اليوم الثالث عشر من الشهر الأول من السنة الأولى بعد العشرين
الأطفال غالباً متشابهون.. فى ميلادهم غالباً ما لا يكن لهم ملامح واضحة..
أما الكبار هنا.. فكل واحد منهم كأنه كوكب فريد من نوعه.
كوكب.. أو ربما.. كون بأكمله.. ولا يتشابه كوكبان!!
إذا سمح لك أحدهم بأن تحط بطائرة قلبك.. على كوكبه.. وتتفقده.. فغالباً قد ربحت الكثير.
إذا سمح لك أحدهم.. أو سمحت انت لواحد.. بأن تترافقا فى المسيرة.. فهذا أحد كنوز الرحلة.
الأنسان هو أعظم كنز وجدته ههنا.. فى عالم المدركين.. خاصة ذلك الأنسان الواعى لنفسه وللأخرين..
حتى أولئك الذين يدعون بالضعفاء.. المكسورين.. المنحنين.. المشوهين.. لهم جمال خاص فى انسانيتهم المحطمة... متى تشاركت معهم جمال الضعف والانكسار والقوة والصمود.
كل المميزين هنا.. غُرباء جداً فى سلوكهم.. ربما لأجل هذا هم مميزين..
وكأنك يا صديقى الطفل.. رسوت بمركبتك الفضائية على كوكب زحلون.. وقابلت الزحلونيين J
لم أجدهم ذوى 3 عيون وأذان طويلة وقرون استشعار فى رؤسهم كما تخيلناهم. لكنهم من الخارج بشر طبيعيون.. إختلافهم داخلى جداً.. حتى يظنهم البعض مجانين.
بعضهم نارى كزحل والبعض سهل التعايش معه كالأرض..
منهم المتوهج بالنور.. والدفء.. كعطارد الملتصق بالشمس.. ومنهم ماتكسوه برودة الثلوج كأخر كوكب فى مجرتنا.
تعلمت هنا.. اننا نتميز بما يحمله القلب.. والعقل.. بما نحمله من مشاعر وأفكار..
صادقت كثيرون هنا.. وعندما تفحصتهم.. وجدت ان جميعهم.. من جماعة المجانين هذه.
ربما لأنهم مثلى.. وانا مثلهم.. هؤلاء يا صديقى هم أنوار عالم الكبار الكئيب.
ولكن معظمهم لا تكتشف نوره.. سوى عندما تقترب منه.. فالنور غالى... أغلى ما فى عالم الراشدين..