حيثما وجد الثالوث بالحقيقة
تقدم التجمعات المسيحية مجالاً واسعاً للانسان ليهرب من ذاته ومن مواجهة حقيقة واقعه. وعلى حسب طبيعة كل شخص سيجد ما يوافقه ليختبىء فيه..
سيجد.. الطقوس.. المشاعر الملتهبة.. الحزن المقدس.. الجدل الفكرى.. الدعوات العظيمة.. الاحلام الوردية واوهام البطولات الروحية و... ستجد دوماً بضاعة تناسبك!!
ستجد دوماً ما يُغيبك عن حقيقتك.. ويبقيك فى زيفك. وستجد ذلك الصوت داخلك.. يخبرك انك على صواب.. فليس معقول ان يخدعك الهك.. وهاهم كثيرون حولك يباركونك.. ويخبرونك كم انك رائع.. بينما اساس المشكلة هى فى ذلك الاله المشوه الذى اخترته لنفسك!!!
اما يسوع.. فجاء ليُعرفنا بالإله الحقيقى.. ذاك الذى لا يتعامل من الخارج.. بل يرغب فى السكنى والاتحاد.. وحيث حضر.. او سكن لابد ان يواجه الانسان بحقيقته.. ويقوده فى رحلة تغيير.. وتشكيل.. ليشابهه.. ذاك الذى لا ينشغل بكم لدينا من مواهب.. او كم نحن مؤثرين.. بقدر ما يهتم بكم اثمر فينا روحه من ثماره .. المحبة.. الفرح.. السلام... اللطف.. الوداعة.. التعفف. طول الاناة.. والايمان.
تمر الايام... ويبقى مقياس صحة المسيرة الذى لا يُخطىء... هو مدى مشابهتى لصورة الابن.. يسوع؟!
نعلم من الكتاب ان بعض اصحاب الرؤى والمعجزات والتعليم دعاهم ملاعين.. وقال انه لا يعرفهم..
ونعلم ايضاً انه لخص الديانة المقبولة.. فى المحبة والقداسة!!
حيثما وجد الثالوث بالحقيقة.. يصبح الانسان ثالوثاً مثله.. فهذا هو عمق مشيئته.. وعمق الدعوة❤