مشاعر.. مُنتحر

المُنتحر... لاشىء لديه ليبقى هنا.. لا شىء يعنيه.. أو يخصه..

لا شىء قادر على أسعاده.. او على اثارة الشغف داخله...

لا شىء قادر على اغرائه بالبقاء!!

كل الاشياء تدور خارجه.. بمعزل عنه.. فقط المها هو ما يبقى داخله!!

السخف يحيط بكل شىء.. .. كل شىء وكل شخص صاروا ثقلا عليه... فلا راحة عند أحد!!

كشخص يشاهد مسرحية مملة ولا يستطيع المغادرة قبل أنتهاء العرض.. بل هو ايضا مجبر على المشاركة فى عرض لايعنيه.

يحمل واقع به مشكلات لا يمكن حلها.. واقع سيظل كما هو كل يوم.. فلا شىء جديد.. سوى المزيد من الالم.

ربما يرغب فى المغادرة بحثا عن عالم افضل او املا فى شىء مختلف.

ربما يرغب فى الهروب من كل شىء ليبدا من جديد فى مكان ما لا ينتمى لهذا الواقع ولا لتاريخه.

هو لم يسأم الحياة او يكرهها.. هو فقط لم يجدها!!

لعله كان اكثر الناس شغفا ورغبة فى الحياة.. ولم يجدها.

ولما استنفذ كل طاقته وما فوق طاقته ليعيش الحياة ولم يستطع.. قرر المغادرة.

البعض يغادر فى صخب ليخبرهم انه كان هنا.

لكن اخرون يغادرون فى هدوء.. اذ لا يعنيهم حتى ان يلفتوا نظر احد!!

والبعض انتحروا منذ زمن..

وتركوا للناس جسد يتحرك بينهم ويشارك العرض حتى لا يفطنوا انه قد غادر منذ مدة طويلة!!

المحبوبة.. المجروحة
حب وبغضة