12-1-21

اليوم الثانى عشر من الشهر الأول من السنة الأولى بعد العشرين.

لا يمكن أن تكسب دون استعداد أن تخسر.. و بقدر ما تستثمر بقدر ما تكون خسارتك أو مكسبك.

هذا مبدأ جديد للحياة تعلمته هنا. فالحياة لا تهب كثير من الأشياء مجاناً.

لما كنا أطفال كنا نأخذ الأشياء مجاناً.. لا ندفع ثمن شىء.. ولا نتكلف شىء.. لذا لا نخسر شىء.

فى حياة الراشدين لكى تأخذ أشياء قيمة.. لابد أن تُتاجر.. ومن يُتاجر مع الحياة.. قد يكسب أو يخسر..

تخيل أنك استثمرت عشرة جنيهات فى تجارة ما ربحها قد يصل الى 100% لذا قد ترحب عشر مثلها أو تخسرها كلها أو بعضها.

أما إن استثمرت ألف!! فقد يصل مكسبك إلى ألف!! وكذلك خسارتك!!

الحياة استثمار للوقت، للحب، للمشاعر، للأمكانيات، للأفكار، للصداقة، ...............

البعض هنا خائف.. يخشى الحياة.. والمغامرة.. ربما لأنه خسر مرة.. فاكتفى.. لذا يُخبئ ما لديه خشية أن يضيع.. ويظن أنه بهذا لا يربح ولا يخسر وأنه.. آمن... ولكن هؤلاء مخدوعون.. إذ يخسرون الحياة نفسها!!

وأخرون مغامرون متهورون يلقون بكل ما لديهم فى كل إتجاه دون حساب.. يهرعون الى كل باب مفتوح.. ويبعثرون ما لديهم فى مشاريع متعددة.. يُغريهم المكسب السريع.. الضخم.. وغالباً ما يستنزفون بعد وقت.. ويفلسون!!

وهناك من يستثمر ويغامر مغامرات محسوبة.. خسائرها محددة.. وينمو قليلاً.. قليلاً.. فى صبر و رضى.. وفى نفس الوقت هو ساهر على استثماره.. يتابع عن كثب.. يفحص ويحلل وعندما يخسر يفحص الأمر لكى لا تتكرر خسارته.. ولا يترك نفسه لسنوات فى أمر من الواضح خسارته.

هؤلاء هم من يستمتعون بمغامرة الحياة.. وعلامتهم هى النمو المتواصل يوم بعد يوم... وكثيراً ما يكون الربح فى صورة أشخاص يثرون الحياة.. أو فى أثر يبقى خالداً.. يُثرى حياة أخرين.

13-1-21
11-1-21