By mishosayedadmin on الأحد، 11 تشرين1/أكتوير 2015
Category: بوستات

هل كان ليسوع حبيبه؟؟!

 فى تلك الليله.. كان كثير من الرجال والنساء والأطفال يبيتون سعداء فى بيوتهم.. فقد مر يسوع الحب بهم فى ذلك النهار.. صنع هنا معجزة.. ولمس هنا لمسه.. وأعطى لجائع لقمة.. ونظر نظرة حب لمتعب.. وضمد جرح مجروح..
علم.. ورعى.. وأطعم.. تلمذ وشفى.. وأحتضن.. كانت ليله شبيهه بليالى كثيرة سابقه.. حيث يذهب كل واحد لبيته فى نهاية اليوم.. ويذهب يسوع وحيداً الى جبل الزيتون.. يبيت ليلته هناك.. يصلى.. وحيداً.. بلا صديق.. ولا رفيق.. ولا حبيبه أو حبيب..

هل كان ليسوع حبيبه من النساء؟؟!!
هل أختبر ذلك الحب الشخصى بين رجل وأمرأة؟؟!! هل أختبر الأحتياج لمعينه نظيرته؟؟!! من ليس له بيت أو مكان يسند فيه رأسه.. كيف يمكنه أن يكون له حبيبه؟؟!! فهو الرجل الكامل الملتزم.. الذى إذا أحب فسيرغب الا تكون حبيبته محرومه من شىء.. هل أحب أحداهن.. وأكتفى بهذا الحب من بعيد ليتمم رسالته.. التى هى الصليب؟ وهل أكتفت تلك الحبيبه المجهوله.. بأن يسوع الذى هو الحب.. يحبها بصورة مختلفه عن باقى البشر!! هل يكفى الحب وإن كان صامتاً ومجهولاً؟؟! نساء كثيرات كن حوله.. كن يتبعنه ويخدمنه من أموالهن.. هذا الرجل البارع الجمال فى كل شىء.. فى أعماقه الداخليه وسلوكه الخارجى.. لابد أن كثيرات أعجبن به.. وتعلقن به.. فلا أتخيل أن من أمسكت فى ذات الفعل.. قد رحلت وتركته.. بعد أن قال لها ولا أنا أدينك.. وساكبات الطيب.. وذارفات الدموع.. الواقفات عند الصليب.. وحاملات الطيب فى الفجر.. أن تفعل أمرأة هذا من أجل رجل.. فهذا يعنى أنها تحبه بكل كيانها.. فهل أحب يسوع الأنسان أحداهن؟! لكنه لا يستطيع سوى أن يذهب الى الصليب ويتركها.. لا يستطيع أن يبقى معها.. ولا أن يمنحها شيئــاً!! حتى أمه الذى سكن أحشائها.. جاز فى نفسها سيف بسبب حبه.. وكان لابد له أن يتركها لأبن اخر.. كان ألزامــاً عليه أن يكون مع كثيرين وكثيرات.. يجب أن يرحل من بلد لبلد ومن مكان لمكان.. ومن بيت لبيت.. كيف يحب واحده وهو مــُــعطى لكثيرين؟؟!! وكيف يحتفظ بأمه وكثيرات يرغبن أن يكن أمهات له!! وإن أستطاع أن يصنع هذا مع أمه.. لكن الحبيبة لا يمكن أن تكون إلا واحده.. وكيف يحب واحدة وهو لا يستطيع أن يمنحها بيتاً ولا عائله؟! فقد أتى ليعيش لأجل أخرين ويموت لأجلهم ويمنحهم حياته. لكن هل من المعقول أن يسوع الذى هو الحب.. لم يختبر ذلك الحب!!! هل من المعقول أن النساء رأين يسوع.... ولم تحبه واحده منهن وتريد أن تقتنيه لنفسها؟! يبدو أننا لا نعرف بعد كل شىء.. لا نعرف عمق الأشياء.. ولا كل ما حدث.. لكن ربما نكتشف يومــاً ما... أنه يوجد حب صامت وحيد فى الليل.. لا يعرف بسره أو بأشخاصه أحـــد.. حب يعلم جيداً أن مصيره الصليب فلهذا أتى.. لكنه يقوم فى كل نهار ليحب الناس من جديد ويعطى من جديد.. ويبيت ليلته وحيداً من جديد.. يشتاق الى محبوبته.. ويحتفظ لها وحدها بشىء خاص فى عمقه.. ولكنه لا يمكنه أن يكون معها أو لها.. ولا يمكنه أيضاً أن يعطى نفسه لغيرها.. يساعد الكل ويخفف أوجاعهم.. وربما لا يستطيع الأقتراب منها أو الحديث اليها.. ولا يملك سوى أن يصلى أن يرسل لها الله من يعينها كما يعين هو كثيرين.. فهو مربوط بصليب لا يستطيع مغادرته ليكون معها. كان يسوع ينبغى أن يكون فيما لأبيه.. لا فيما لنفسه ولا فيما ترغب فيه نفسه.. كان طعامه أن يصنع مشيئة أبيه.. وهكذا تابعيه من المحبين.. الصامتين فى وحده الليل. فى قلب يسوع الكثير الذى لم يخبر به أحد بعد!! =============================

أشكركم مقدماً لعدم التعليقات والمناقشات الجدلية.. فهذه المقاله ليست بحثاً عقيدياً أو لاهوتياً.. وليست لكل أحــد. هى للذين هى لهم فقط!!!