By mishosayedadmin on الأحد، 13 كانون1/ديسمبر 2020
Category: web

لقاء.. الأرواح

لا أدرى يا صديقى.. كيف.. أو أين تلتقى الأرواح؟

كيف تتفاهم.. وكيف تتعارف.. دون لقاء مسبق؟

ربما هناك مكان ما.. فى الزمكان.. أو خارجه لا أعلم.. كان لنا فيه لقاء سابق.. أو مستقبلى. 

فالحياة علمتنى أننا محدودون جداً.. ولا نستطيع أن نُدرك عمق كل شىء.

لعل هذا هو ما يدعونه الحب.. أن تلتقى أحدهم فيملاء ذلك المكان الخالى المُـعــد له سابقاً. أن يفهمك أحدهم.. وتفهمه.. دون عناء.. أن يطيب لكما قضاء الوقت معاً.. دون ملل.. ودون رغبة فى الأنتهاء.

لا أدرى حتى كيف تفهمنى.. عن بُعد.. وكيف تتلامس كلماتى معك.. لكنى أعلم يقيناً أنك تتحسن.. وتتجاوز محنتك.. يوماً بعد يوم. وفى مكان وزمان ما ستلتقى الحب الذى ينتظرك.

هذا سر أعمق من جميعنا أن نعرفه.. لكنى أعرفك.. وأظن أنك تعرفنى.. وأظن أننا سنبقى على هذه المسافة بيننا.. لنتحدث عن بعد!!

كنت أشتاق دوماً لصديق.. أكتب له الرسائل.. وأرسلها له.. كرسائل.. مى وجبران.. كافكا وميلينا.. ولكن لما كل الرسائل يرسلها المحبون فقط لبعضهم البعض.. ربما يمكن للأصدقاء أيضاً أن يتبادلوا الرسائل العميقة.

أتعلم أنهما لم يلتقيا أبداً.. جبران ومى.. ورغم ذلك تحابا.. وتبادلا الرسائل.. هذا عجيب.

لماذا نحن اذا أحببنا.. نرغب دوماً فى اللقاء؟ نرغب فى القفز الى ما هو أبعد؟! لا أعلم حتى لماذا أرغب فى أن التقيك.. ولا أرغب فى لقياك؟

لا أعلم.. أنا أغرقك معى فى التساؤلات.. والامنيات..! على كل حال أعلم أننا التقينا كثيراً عبر اللوحات.. والكلمات.. عبر الألم.. والمحبة.. عبر الوجع والأنكسار.. ويبدو أننا لسنا وحدنا هنا يا صديقى..

دامت محبتك الهادئة.. ووجهك البشوش المبتسم.. رغم الألم

#صديقى_الخفى #أمنيات #تساؤلات #جلسات_كل_يوم