العين.. والنور.. والأتحاد بالثالوث

العين سراج الجسد.. هى سبب وطريق أستنارته كله أو أظلامه.

الكائنات القريبة من محضر الرب مملؤة أعين!!

يبدو أن حضوره يخلق.. أعين.. فى الحاضرين!!

رئيس مملكة الظلمة.. يكره العيون.. ويُحاربها.. يكره البصيرة.. يُعمى عيون الأذهان.. ويُجلس الشعب فى الظلمة.. لسنوات... حتى تتعود العيون على الظلام.. وتضمر فى أماكنها.. فتصير عيون مُتحجرة.. بلا نفع.. بلا بصيرة!!

والأعمى يُساق.. الى حيث يريد من أعماه!!

يُساق ويظن أن هذا هو الطبيعى.. وأن هذه هى الحياة.. فلم يعلم عن الحياة سوى ما أخبروه عنها..!!

أما هو فلم يرى منها شيئاُ!!

الأعمى.. والسالك فى الظلمة.. متشابهان.. مصيرهما واحد.. والعين والنور متلازمان.. وكأن النور ينبع من عينه.. فينير الكل!!

الم يقل عيناه لهيب نار!!

من أخطأ حتى ولد هذا أعمى؟! ليس هذا هو السؤال المهم.. بل دعنى أسأل لماذا بقى هذا أعمى كل ذلك الزمان؟؟!!

النور الحقيقى جاء ليـــُنــير كل أنسان.. ويجعله مثله.. نوراً.. لكن من أين يتسرب النور لكيان الأنسان؟؟

النور يدخل للكيان من خلال العين!! لذا فالعين البسيطة تجعل الجسد كله.. نيراً!!

وحيث لا عين.. يبقى النور خارجاً.. ونبقى مطروحين فى الظلمة بمعزل عنه.. لذا من يُغمض عيناه.. او يقلعهما.. يتنازل بارادته عن.. الأتحاد بالنور.. فيبقى فى ظلمته!!

لكل عضو فى جسد المسيح.. عين.. يجب أن يحافظ على بساطتها.. فلا تكون عين فضولية تجول.. بل عين موحدة التظر نحو ذاك الذى عيناه لهيب نار.. نحو النور!!

وللكنيسة التى هى جسد المسيح... أعين!!

وتبقى القاعدة ثابتة دوماً... على مستوى العضو أو الكنيسة..حيث لا عين.. لا نور..

والكنيسة التى لا ترى.. لا تصير فقط عمياء.. بل تصير أيضاً مُظلمة!!

فنحن نستنير بالنور الذى تنفتح عليه اعيننا.

نحن نحبه لأنه احبنا اولا.. ونحن ننير لأنه أنارنا!!

بعض ما نظنه أو ما نسميه.. حُباً
لمن تبوق أيها الجبار؟