خائفون
خائفون.. هم حقاً.. خائفون.
خائفون.. من كل جديد.. ومن تكرار الخبرات القديمة.
خائفون.. من الأخــر.. ومن أنفسهم.
خائفون.. محتاجون.. يخشون الأقتراب.. وخائفون ايضاً من الأبتعاد.. كلاعب سيرك يتمشى على حبل.. ويخشى الوقوع على أحد الجانبين.
خائفون.. لم تعلمهم الأيام سوى الخوف.. وكل جديد لا يضيف لهم سوى الخوف.. لا شىء هنا يطمئن.. لا شىء يُعطى الأمان.. حتى العلاقة مع الإلأه.. أصبحت المخاوف محيطة بها من كل أتجاه.
خائفون.. يظنون فى أنفسهم عدم الكفاية.. لـــ.. إلههم.. ولــ.. الأخر.. وحتى لأنفسهم!!
خائفون.. يتوقون لحضن أمان.. لكن كل الأحضان يملؤها الشوك.. حتى فى أحضان الحبايب شوك يا قلبى :) على رأى عبد الحليم.
خائفون.. مختبئون.. هم ليسوا اولئك الحاضرون معك.. هذه هى أجسادهم فقط.. أجساد بلا حضور.. أما هم فمختبئون داخل جلودهم.. بل داخل قلوبهم.. من شدة المخاوف المحيطة بهم.
والأن أنت تأتى لتدعوهم للخروج.. الى نفس تلك الحياة والخبرات التى ملأتهم بالوجع والمخاوف.. فتجدهم راغبون بالفعل فى هذا لكنهم.. خائفون
الخوف أكبر معطل.. يشل الكيان بأكمله.. ويجعله غير راغب فى أى شىء..
خائفون.. يجب على من يقترب منهم أن يحترم مخاوفهم.. ويجب أن يكون هو نفسه قد تحرر من الخوف.. قبل أن يقترب منهم.. فالخائفون لا يقدرون على تشجيع بعضهم بعضاً.
لعل الحب الذى أخافهم ذات يوم.. هو نفسه من يطمئنهم وينقذهم من خوفهم.. فى يوم أخر.
نعم يا صديقى.. الحب هو علاج الخوف.. وليس الامان.. فالحب هو الأمان العملى على هيئة.. حضن دائم ❤