أُهديك.. ضغوطاً :)

عارف أما كل حاجة تبقى بتضغط عليك.. حتى نفسك!!

يعنى أما تحس كآن الكل أشترك فى مؤامرة كونية عليك.. وكمان معاهم نفسك. مُتأمرة عليك..

اللى بتحبهم.. واللى بيحبوك.. اللى جرحتهم واللى جرحوك.. واللى بتكرههم واللى بيكرهوك.. 

ومعاهم كمان شوية فضوليين.. زنانيين.. عابرو سبيل فى حياتك.. لقوا واحد بيتضرب ومايعرفوش فيه أيه.. فقالوا يالا نضرب فيه معاهم.. ولسان حالك بيقول فى سرك.. يعنى انا كنت ناقص زن حضرتك كمان وعدم إدراكك انى مضغوط اكتر منك!!

لما كل حاجة تتجمع عليك عشان ماتبقاش عايز أصلاً تعيش.. وتلاقى نفسك هى كمان موافقة.. وبتقول معاهم.. هو أحنا طيب عايشين بنعمل أيه؟ ماتيجى ننتحر يا ابنى ونخلص؟

وطبعاً بعد شوية نفسك المتأمرة دى برضه.. تقولك... انه لا فيه مؤامرة ولا حاجة.. ولا أنت بكل هذه الأهمية الكونية.. وأنك بسهوله.. فجأة بتتنسى.. بس هو الظاهر انك لازم تبقى مضغوط.. ودى سنة حياتك..
وتسمع نفس الصوت الغبى جواك.. اللى بتصدقه كل مرة وبيرجعك.. تلاقيه بيقولك.. ان دى النار اللى بيستوى عليها.. الخبز للجعانين.. فتضحك وتقول.. ماشى يعنى ياكلوا هما وأولع أنا؟!
او تسمع صوت ناس تانية من براك.. بيقولك أوعى تمشى.. ده احنا عايشين بوجودك!!

عارف وقتها أسهل شىء هو الهروب.. خصوصاً لو مش فارق معاك شىء.. ولا حد من كل هؤلاء المذكورين أعلاه.. أه صدقنى فيه حته جواك كده مش فارق معاها حاجة مهما كان بذلك وحبك.. منطقة بتوصل ليها.. من كتر الوجع.. وبالأخص لو كنت كائن أنطوائى وحدوى.. لا ينزعج من البقاء مع نفسه.. شهور أو حتى سنين.

أسهل حاجة أنك تقول.. أولعــوا كلكم كده مع بعض.. أنا رايح اعيش مع نفسى.. وكده آآمن وأريح. وده فى حد ذاته.. أحد أنواع الأنتحار.. الآمن.

أولعوا !! مش كنت لسه بتحبهم؟
أه مانا باحبهم فعلا.. بس واضح انه اما اولع.. أو يولعوا؟!

مش عارف يا صديقى الخفى.. اللى لسه مابقتش صديقى.. أهرب.. ولا أعيش.. ولا أنتحر.. ولا أعمل أيه؟!
وعارف انك مش هتعرف تجاوبنى.. عشان حالك مش أفضل منى.. مانا شايفك من بعيد بتلملم الباقى من اشلاء نفسك بالعافية.

انا بس حبيت أقولك.. يمكن تسمع.. ولو ناوى تنتحر.. أستنى ماتنتحرش من غيرى :) وبطل ضحك عليا وانت بتقرأ

أنا عارف أنك بعد شوية.. هالاقيك رجعت.. ومش بس بتخبز عيش.. لكن يمكن الاقيك كمان بتشويلهم سمك على النار اللى جواك.
أنا اللى غلطان أنى باصاحب ناس زيك.. شكلى كده هاقرر انى ماقابلكش.. تفتكر؟!



خائفون
إبداع.. أب.. وابنته