By mishosayedadmin on الخميس، 05 تموز/يوليو 2018
Category: بوستات

عندما نناديه "آبــــا" فهذا ليس مجرد لقب

عندما نناديه "آبــــا" فهذا ليس مجرد لقب!!!

لكنه إقرار ايمان بأنه المصدرالذى منه نحن، والذى تأتى منه وترجع اليه كل الأشياء.

هذا يعنى أنه مُتكلنا، خالقنا، مُخلصنا، راعينا ومدبر حياتنا.

وأنه مصدر وجودنا وأنه أيضاً مُستقرنا النهائى وأنه أبديتنا.

وتعنى أيضاً انه لا وجود لنا خارجه أو بدونه.. فخارجه لا يوجد سوى العدم!!

"آبــــا" تعنى انه مصدر دعوتنا وسببها.. فنحن مدعوون لسبب واحد أنه "آبــــا".

أى أن حتى دعوتنا تبتدى من عنده، فهو صاحب كل البدايات والمبادرات. لا شىء يبدأ من عند الأنسان، الكل يبدأ من عند "آبـــا".

فمثلاً.. نحن نحبه لأنه أحبنا أولاً!! منه تأتى الدعوة.. اعمال صالحة قد سبق واعدها لنسلك فيها.. وهو العامل فينا أن نريد.. وأن نعمل.. هو مكملنا ومقدسنا... بل انه جعل ابنه حكمتنا وقداستنا!!

إن ادراكنا لسر الابوة يعنى ان ندرك كيف تتم الامور فى ملكوت ابينا. ويجعلنا نستريح وندخل لراحته رغم اننا نعمل بكل جد واجتهاد.

فلسنا مطالبين بتحويل عدمنا الى حياة او ادعاء ماليس موجود فينا لنرضيه.

لسنا مطالبين بان نخلق لانفسنا دعوة او نتجمل لنليق به.

فقد سبق "آبـــا" وصنع لنا حياة من العدم!!

وهو الذى يطهر ويقدس عروسه لنفسه.

ادراكنا لسر الابوة يجعلنا نتوقف عن الجهد البشرى النابع من الذات لنستقبل عمل الروح فينا.. او لنتركه يعمل بنا.. فنجد راحتنا فى مشيئته

(إش 26: 12): يَا رَبُّ، تَجْعَلُ لَنَا سَلاَمًا لأَنَّكَ كُلَّ أَعْمَالِنَا صَنَعْتَهَا لَنَا.