قرار الذهاب فى رحلة

قرار الذهاب فى رحلة.. يحمل فى داخله قرارات اخرى اخطر..

قرارات بالاستغناء عن مكان نعرفه.. مكان استقرارنا.. ما تعودنا عليه..

ترك امان التعود.. ورفاهية المعلوم.. والالقاء بنفسك الى تيه المجهول... بلا محدوديته.

نحن نطمئن لما نعرف.. لما تعودنا عليه.. حتى لو كان يرهقنا.. ولا يشبعنا بما يكفى..

للبعض تمثل السجون نوعاً من الامان..

فقد نرى حمايتنا فى جدراننا العازلة.. حيث لا ارى سوى انا!

حتى لو كنا نعلم جيداً الى اين نذهب. لكننا لا نعلم ما سنقابل.

عندما تقرر الخروج من منزلك.. انت تسلم نفسك للطريق.. بكل مافيه..

والطريق يختلف دوماً عن اركان منزلك الذى حفظتها عن ظهر قلب من طول الزمن الذى امضيته بينها.

ماذا لو كان طريقك ليس جامداً.. بل حياً.. ينبض بالحياة.. متفاعلاً معك.. ومع قراراتك..

هذا يجعل الامر اكثر امتاعاً.. لكنه يزيده غموضاً!!

فالطريق الذى اسلكه هو نفس الطريق الذى سلكه ملايين.. لكنه مختلف عن طريق كل واحد منهم!!

بعض الومضات من طريقهم تطمئنى انى على الدرب السليم.. لكن لا شىء يؤكد لى سلامة طريقى.. سوى طريقى نفسه!

طريقى ضيق لايسع سواى.. ومتسع جداً يحمل الانسانية بكل اشكالها والوانها..

من كل الامم.. كل الالسنة.. وربما هذا هو سر تفرده.. فهو ياخذنى من ضيق حجرات منزلى الى رحب الانسان..

فطريقى هو الانسان الكامل.. يسوع❤

واكتشف انى عندما كنت محبوساً فى جدران نفسى.. ومحدودية اهل عشيرتى..

لم اكن ارى احد ولا ارى نفسى..

فلا رؤية سليمة سوى فى طريق النور❤

وإن مات.. يتكلم بعد
يا أبنتى.. لا تكونى كأسفنجة