يا أبنتى.. لا تكونى كأسفنجة

يا أبنتى..

لا تكونى كأسفنجة تمتص كل ما يـُـحيط بها.. وتــُـشابه كل تعليم توضع فيه...

وإلا ستُـصبحى طفلة مضطربة.. محمولة بكل ريح تعليم..

تتنقل سريعاً من فكر لفكر ومن أتجاه لأتجاه!!

لا تُسرعى فى نشر أفكار لم تتحققى منها أو تختبريها بعد..

فربما تحتاجى للتراجع عن ذلك.. ولا يُجدى.. بعد أن تكون الأفكار قد طارت وانتشرت فى العقول!!

بل كونى كمصفاة.. تمتحن كل شىء.. وتحتفظ فقط بما هو حسن!!

أمنحى الوقت الكافى للأفكار.. فلسنا فى عجلة من أمرنا..

لا تبحثى عن راحة سريعة فى فكرة تطمئنك..

ولا تسرعى فى تبنى فكر قبل أن تُبصرى ثمره الواضح فى حياة البشر...

فلا يكفى أن أحدهم قال كذا.. ليكون صحيحاً!!

ربما يكون صحيحاً له.. أو لزمانه.. فقط..

وربما يكون مجرد فكرة أختار شخص تبنيها لأنه تخدم مصالحه.

فلم يصطحبك الحق خارج أسوارك القديمة.. ويُكسر أصنامك.. لتُصبحى عبدة لأصنام جديدة.. أو مأسورة فى أسوار جديدة... أو فى فكر شخص.. بل لتختبرى أعماق الحياة بنفسك.. الحياة الخاصة بك.. حياتك انتى.. باسمك!!

أعلم أنى بهذا أزيد متاهتك..

وألقيك الى مزيد من البحث.. والدراسة.. والأنتظار أمام الرب..

لكن أعلم أن فى هذه المتاهة ستجدى أمانك الحقيقى..

لتصبحى مؤسسة على الصخر.. والصخرة هى يسوع.

قرار الذهاب فى رحلة
أنتى أبنته.. التى أسماها.. فرح.