ودعاها : حمامتى
ودعاها : حمامتى!!
فهى مسكن روحه القدوس.. الحمامة النارية الوديعة..
الذى يصبغ المسكن الذى يقبله بملامح الثالوث.. فتصير الذئاب حملاناً.. والوحوش حمامات وديعة!!
هى الوديعة.. كالحمام.. كيسوع الوديع.. الذى حملت نيره فأستراحت.
طويلة الروح.. صابرة على نفسها.. وعلى الكل.. كأبيها السماوى... فالرحلة لازالت طويلة.. والفلك لم يستقر بعد فى مقره النهائى.
هى حمامة لأنها السلام فى هذا العالم المنزعج الخرب.. لذا لا يجب أن تبحث عن سلامها خارجاً.. فهى مانحة السلام لعالم لا يستطيع منحه.
فهل يستطيع أن يطمأنها من يجب عليها أن تُطمئنه؟؟!!
سلامها فوق كل عقل.. سلامها من روحها.. من اطمئنانها ان ابيها يعتنى بكافة الامور..
سلامها من عريسها الذى تستند عليه فى البرية... الذى هو رئيس السلام!!
هى الحمامة التى تواجه وحشية الواقع بالوداعة.. وتصر على الوداعة..
ولا تقبل أن تُشاكل هذا الدهر فتصير شبهه.. فينحل الشر من تلقاء نفسه.. الشر يميت الشرير.. الشر يدمر نفسه بنفسه.. وتربح هى حروبها بوداعتها الحكيمة الفطنة!!
هى حمامة مرسلة.. كروح القداسة الذى يُرسله آبا فيخلق.. ويجدد وجه الارض.. هى أيضاً مُرسلة لتجدد حياة كثيرين وترسم ملامحهم من جديد.
هى حمامته النقية.. الطاهرة.. البيضاء.. عروسه التى بلا عيب.. ولا غضن.. حاملة القداسة.. واعلان الحق الصامت.. شهادة حية تُعلن أن تلك الحياة المميزة هى لبنى البشر.
كل أعمال محبته تفعل شىء واحد.. تأخذها مما هى فيه.. مهما كان.. وترفعها لتكون معه.. على مستواه.. نظيره له!!