10-1-21

اليوم العاشر من الشهر الأول من السنة الأولى بعد العشرين

يوجد هنا أيضاً جماعة غريبة من البشر، يدعوهم من حولهم جماعة المضحين.
هؤلاء البشر يتبرعون بحمل أى مسئولية لا تجد لها صاحب بل ربما تجدهم يبحثون عن حقائب مسئوليات الأخرين ليحملونها. دون أن يطلب أحد منهم هذا.

بعضهم لديه الحب والطاقة لفعل هذا فيستطيع حمل بعض المسئوليات إضافة لمسئولياته. ويبقى على أتزانه وسلامه النفسى.

لكن أخرون يبدو أن بهم مس من نوع ما. فهم يبحثون عن تحمل المسئوليات بغض النظر عن قدرتهم على هذا من عدمه.التضحية بالنسبة لهم إلحاح وإلزام وكأنها خبزهم!

لذا تراهم غالبا مُتذمرين ومُنهكين فى نهاية اليوم يلعنون البشر كلهم. يحملون مسئوليات ليس لهم ويتوقعون من الأخرين الشكر والتقدير. لكن كما تعرف لا يحدث هذاعادة، فالناس تعتاد الأخذ بعد وقت. فيتحول هؤلاء المضحين إلى كتلة غضب وتذمر ولوم لكل من حولهم.. لا يفعلون هذا علانية بالطبع كى لا تتبدل صورتهم فى عيون الناس. يفعلون هذا سراً.. ينفجرون بينهم وبين أنفسهم.. ثم يستيقظون فى الصباح التالى بوجه باسم ليعرضون على الأخرين أن يحملوا حقائبهم. أعتقد انهم من مدمنى التحمل. او ربما يعجبهم كونهم مضحيين للنهاية. 

وان كنت اعتقد ان المضحى الحقيقى لن يلعن من ضحى لأجلهم.

محير موضوع المسئولية هذا يا صديقى.. فى تحمله.. وفى تركه!

11-1-21
9-1-21