أبواب.. ونوافذ
للنفوس أبواب .. ونوافذ..
منها يطل الأخــر علينا.. أو يسمح لنا بالدخول إليه..
يجب دوماً أن نستأذن.. ونطرق الأبواب.. قبل أن نخطو داخل بيت نفس أحدهم..
حتى لو كنا نفعل هذا بهدف المساعدة.. يجب أن يُسمح أولاً لنا بهذا..
يجب أن نقف.. وننتظر.. حتى يأذن لنا بالدخول.. فى هدوء.. بلا أقتحام!!
فهذا هو قدس أقداسه الداخلى.. وموضع أمانه.. وأختبائه..
هنا مقتنياته الثمينة.. وذخيرة أيام حياته.. مخاوفه.. خبراته.. وأحلامه.
الفضولى لا يستطيع أنتظاراً.. يريد دوماً أن يقفز من أى مساحة متاحة
لأنه يريد أن يُبصر.. ويسرق السر الكامن بالداخل...
ومحترف الوعظ أيضاً.. يريد أن يقتحم ليلقى فيك ماعنده من كلام.
أما من يحب حقاً.. يستطيع أن ينتظر..
لأنه لا يرغب فى المعرفة.. بقدر ما يرغب فى.. المعيه
يجب أن تستأذن.. حتى لو وجدته.. بلا أبواب.. أو بنوافذ محطمة..
نعم.. قد تجد شخص كل ما فى نفسه مفتوح للمشاع..
لأنه مر بحادث أو زلزال.. هــدَّمه..
أو لأنه لم يُسمح له يوماً.. أن يكون لديه شىء من الخصوصية
هذا أيضاً لا يجب أن تقتحمه.. بل يجب أولاً أن تُقدر داخله وتحترمه..
وهذا الأحترام والتقدير لا يُعبر عنه سوى بأن..
تقف خارج بابه المحروق.. منتظراً.. إذنا بالدخول
لأنه وإن انكسر الباب والشباك.. فلا زال ما بالداخل ثميناً ❤️