فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ، غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ

فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ، غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ. (إش 61: 3)

يغرس العالم ويغرس الروح.

فبينما نظن ان الرب صامت لا يتدخل ولايفعل شىء وأن المشهد سودواى.. نجده لازال يعمل حتى الأن ولديه مؤامرة واستراتيجية لتتميم عمله.

الروح يعمل وفق استراتيجيته الخاصة وفى اوقاته المحددة، ويحتاج ممن يرغبون فى العمل معه فى شركة اعماله أن يخضعوا لرؤيته وان يتسلموا منه كيف وأين ومتى يتحركون.

العالم يزرع روح يائسة وضغوط من كل نوع.. يزرع نوح ورمــاد.. يملأ العيون والأذهان والأذان بالرماد.. يشوش الرؤية باتربته.. يحاول ان يغرينا او ان يخدعنا لنتمم عمل الرب بطرق العالم فنقدم رسائل مشوشة للعالم لا تصنع فيه أختلافاً.. رسائل بلا هوية واضحة!!

أما الروح فيزرع فرح وتسبيح.. يزرع جمالاً لا يذبل.. نور وفرح أبدى.. يزرع أشجار بر تُثمر براً وصلاحاً.. هذا هو عمل الروح الذى لا يستطيعه الجسد بامكانياته وحيله.

لذا من يرغب فى العمل مع الرب لابد أن ينال مسحة من الرب!!

وروح الرب يمسح أبناء الرب لمهام محددة.. بحسب رؤيته.. ولا يتمم سواها من خلالهم!!

وعندما اقول : روح السيد الرب عــلــىّ..

هذا يعنى اننى اقبل ان احنى رأسى تحت يد العلى.. واسلم نفسى ليمنطقنى حيثما شاء.. فلا فعل للمسحة دون خضوع!!

 

مريم الأم المحبوبة - الراعى
لا تشيخ قبل أوانك