كلمة إيمان
يرتبط الأيمان فى مسيرة الدعوة.. بكلمة من الرب.
وعادة ما تضعنا كلمة الرب فى تحد أمام أنفسنا. لأنها دوماً أعلى من حدود وتوقعات أنفسنا.. وافكارها.. كتحدى أن تلد عذراء، أو أن تبنى فلك نجاة.. لأنه إن كنا نستطيع أن نحيا دعوتنا بأنفسنا.. فما لزوم الأيمان؟! وكل واحد يتكلم بحسب قدره وقدرته. كذلك الرب يتكلم بحسب قدرة يده المرتفعة!! !!
بدون كلمة واضحة من الرب، لا يُعد إيماناً إيمانا.. قد ندعوه رغبة، طموح شخصى، حلم شخصى، أو تمنى.
إِذًا الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ. (رو 10: 17)
والرب مسئول فقط عن تتميم كلمته.. مسئول عن كلماته التى نطق بها.. عن ما دعانا اليه.. عن ما و من أرسلنا بالفعل اليهم.. لا عن كلمات وتخيلات ورغبات وأمنيات الناس.
لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ أَتَكَلَّمُ، وَالْكَلِمَةُ الَّتِي أَتَكَلَّمُ بِهَا تَكُونُ. (حز 12: 25)
إن تكلم الرب.. وتأخر الوقت.. يجب أن نرجع إلى كلمته.. التى نطق بها.. فنجده.. مُنتظراً.. لنسأله عما تكلم به... فننال كلمة توضيح.. تأكيد.. تشجيع.. أو قوة انتظار.. كابراهيم.
إن كانت الكلمة منى أو من الناس... أى من الفراغ.. ولم يحدث شىء.. ورجعنا الى ما نؤمن به وننتظره.. لا نجد شىء سوى الفراغ.. ولا ننال شىء سوى مزيد من الأرتباك.. والتخبط.. والمبررات النفسية... وهذا علامة توضح لنا.. من أين استلمنا الكلمة.. التى ننتظرها. فالوهم لا يلد سوى وهماً.
الباب الذى ينفتح بكلمة من الرب.. يجب أن يُغلق فقط بكلمة منه.
والطريق الذى يُسيرنا فيه.. لا نتركه إلا بكلمة منه.. عندما يقول: كفى.. ارحل من هنا.. سأرسلك.. إلى ارسالية جديدة.
قد تمل مما أنت فيه.. أو ترغب فى شىء مختلف.. لكن لا ينبغى أن تُغادر.. الا بكلمة من الرب الذى وضعك حيث أنت.. والذى يحفظك دوماً حيثما تذهب.
ولا يحتاج الرب معونة من أحد ليتمم كلمته!!
فهو القائل : لأَنِّي أَنَا سَاهِرٌ عَلَى كَلِمَتِي لأُجْرِيَهَا (إر 1: 12)