لكل دعوة صليب

اكتشاف الدعوة يعنى أيضاً اننا نكتشف الصليب الذى سنحمله.

فالداعى كان يشفى المرضى ويشبع الجياع.. يمنحهم احتياجهم.. ثـــــم.. يرسلهم لمنازلهم ليستردوا حياتهم المفقودة.

اما التلاميذ فكان يقول لهم: لن يكون لنا منزل.. او مكان لسندة الرأس.. ان اردت.. احمل صليبك.. كل يوم.. واتبعنى!!

كان ينتزعهم من حياتهم.. من ماضيهم.. وعائلاتهم.. وتاريخهم.. ويغرسهم فى حياة جديدة من نوعية حياته. يصيرون.. معه.. وله.. وشبهه.

ولأن الدعوة كل يوم.. فالصليب أيضاً كل يوم!!

فهل أنت تقترب منه لأنك جائع أو مريض ينتظر تسديد احتياج؟

ام اتيت بقلب تلميذ يريد ان يستجيب لصوت الداعى؟!

فى كل الأحوال هو صالح.. سخى فى العطاء.. لا يرفض من يقترب منه.. لكنه أيضاً فاحص القلوب وسيعطيك فقط.. ما يشتهيه قلبك!!

لذا يجب أن تعى وتنتبه.. لماذا تأتى اليه؟

ولماذا تبحث عن دعوة؟!!

قبول الدعوة يعنى قبول نوعية حياة جديدة.. بداية جديدة.. تبديل لأنتمائنا الاول لننتمى لأخر.

وتنازل عن شىء ما فى العمق.. غالباً ما يكون هو صليبنا الذى سنحمله كل يوم.. وللنهاية!!

ولا أقصد هنا بالطبع ان التلميذ لابد أن يكون فقيراً.. أو جائعاً.. أو مريضاً.. فهذا فى حد ذاته ليس صليب!!

تلك الام معرض لها كل من فى العالم..

أما صليب التلميذ فأعمق من تلك الامور.. بكثير.. اشياء أخرى عميقة ونافذة.. مثل التى قيل لها.. اما انتى فيجوز فى نفسك سيف..

والتى اوصلت يسوع نفسه ان يقول: نفسى حزينة حتى الموت!!

مسحة (وجه) الأنسان
يا مرثا المنشغلة