مسحة (وجه) الأنسان

ذهب موسى الى إلهه حاملاً اشتياق البشرية.. نريد أن نرى وجهك!!

وأتى فيلبس الى يسوع بنفس الأشتياق.. أرنا الآب وكفانا!!

موسى سمع الرد على طلبه.. لا تقدر!! من يرى هذا الوجه لا يعيش!!

أما فيلبس فسمع رداً مختلفاً.. لقد رأيته!! من رأنى فقد رأى الآب!!

تحمل مسحة و وجه الانسان للبشرية حلاً لمشكلتها القديمة وهى معاينة الإله فى صورة منظورة، فنحن نسمع عنه ولكن لا نعرف كيف يبدو!!

اصحاب هذه المسحة هم بشر عاديون حاملون للحضور الالهى، ربما لا يصنعون الخوارق ولا لهم خدمات واضحة.. مجرد اشخاص عاديين.. حياتهم عادية.. موظفين وطلبة وموظفات، اباء وامهات، يعملون من الصباح للمساء ثم يقضون باقى الوقت مع عائلاتهم.. حياتهم عادية لكن قلوبهم مملؤة من مخافة الرب وينطبق عليهم قول الرب يسوع (بقدر ما) من رأنى فقد رأى الآب!! فيهم يمكنك أن ترى انسان يعيش بمقاييس الهية، يُحب ويعمل و يغفر ويربى ويؤدب ويصبر ويحتوى ويعطى ويفكر بنفس طريقة واسلوب الإله.. اى ان يكون مشابهاً ليسوع الأبن.. فتدرك عن طريق مسحته من هو الإله الحقيقى.. بدون كلام!!

وكأن الروح يتخذ منهم مرة أخرى جسداً لأعلان جانب من شخص الأبن المتجسد.. او بمعنى اخر.. يُعلن فيهم ما جاء الابن ليتممه وهو ان نكون شركاء الطبيعة الإلهية!!

دورهم الأساسى هو ان يعيشوا كمال الانسانية كما عاشها يسوع، أى يعيدون الانسانية للصورة التى ارادها الاب السماوى وفى الأنسان الكامل يرى الناس وجه وبهاء الإله. على جبل التجلى استجيبت طلبة موسى.. وعاين وجه الرب فى وجه الابن المتجسد!! وقيل عن استفانوس (خادم الموائد) انهم رأوا وجهه كوجه ملاك.. وعند موته كان كيسوع!!

هؤلاء يحملون مسحة الجمال للعالم القبيح، كفراشات رقيقة، يتعاملون بانسانية الهية ويتعجب منهم الناس كيف لا زال هناك من يتعاملون هكذا!!

اليس هذا دور وعمل كل المؤمنين؟ نعم هو كذلك لكن هؤلاء فرغهم الرب ليقوموا بهذا الدور بعمق.. وكانهم يمثلون صلة ما بين الارض والسماء.. ويحملون فى اعماقهم حل لمعضلة يعانى منها كثيرون وهى كيف نعيش ما نتحدث عنه ومانعظ به.. ببساطة وتلقائية.

هم ايضا يتشفعون فى صمت.. لانهم الاقدر على ادراك الم الانسان والتعبير عنه امام وجه الاب.

 

وكان هذا هو كل ماتحتاجه
لكل دعوة صليب