ودعاها: كاملتى

ودعاها: كاملتى!!

تلك التى لم تر نفسها يوماً كاملة.. ولا رآها الناس هكذا..

رغم كل الجهد المبذول فى السعى نحو هذا الجمال.. والكمال...

رغم كل المساحيق والالوان المضافة لتبدو كاملة..

رغم كل محاولات ارضاء النفس والاخر بالانجاز..

لكن بقى ذلك الصوت يصرخ فى اعماقها.. بانها ممتلئة بالنقص...

وان ما تثمره دوماً ليس على ما يرام.. لذا كانت ترى عمل يديها كلا شىء.. مجرد هباء!!

هذا الصوت الذى سلب منها الفرح والاستمتاع بكل شىء.. فكل الاشياء ناقصه.. وهى دوما تبحث عن كمال يشبعها.

صوت كأنه سوط يلهب الظهر يستحثها لبذل مزيد من المجهود.. لعلها تنتج بصورة افضل... لعلهم يقبلونها... او تقبل نفسها.. ولهيب هذه السياط كثيراً ما حرم عيناها من النوم.

وكم من الامور الثمينة خسرتها فى رحلتها.. وتركتها فى منتصفها.. لظنها انها لن تكون كاملة بما يكفى!!

واليوم يأتى الكامل الوحيد... ليناديها.. كاملتى ❤

وكأنه يحتضنها لتهدأ... فلا حاجة لبذل مزيد من المجهود لترضيه.. او لترضى اى احد..

فالرب راض عن شعبه.. هو يحيطها بالرضا.. كترس يحميها من الشعور بالنقص.. والذنب!

اما هى فاستسلمت بين يديه أخيراً... وقبلت انها ناقصة فى كل شىء.. قبلت أن يحبها بنقصها... يحبها كما هى..

وكان هذا بداية رحلتها نحو الكمال الحقيقى..

استسلمت بين يدى الكامل.. الذى سيكملها.. لتكون مثله تماماً❤

علمت انه لا يناديها كاملتى كمجرد تشجيع.. او كتخيل خلاف الحقيقة..

فهو مبصر جيداً لا يخدع نفسه.. لكن لديه مقاييس مختلفة للكمال...

الاب والحبيب الحقيقى يرى الكمال بصورة مختلفة عن كمال الاسياد والعبيد.. لذا ناداها.. كاملتى❤

الناقصه.. الكاملة.. تعلمت فى حضنه معنى القبول..

تعلمت ان تحب وتقدر ما تفعل مهما كان بسيطاً.. لان روحه فى داخلها صار يسمعها كلمة جديدة..

كان يخبرها ان ما تفعله حسناً جداً.. فهى موهوبه.. مميزة.. كعريسها الممتلىء نعمه!!

نحن خائفون.. نبحث عن كمال خيالى ليطمئنا..

لكن متى اتى الكامل الحقيقى نطمئن.. ويصبح كماله لنا أمان❤

ودعاها: حبيبتى
أكملى رقصتك